خاص
في واحدة من القصص التي تثير الاستغراب داخل أروقة "وزارة الواق واق”، كشفت معلومات وصلت "رم” عن تحركات قادها الوزير، الذي يتصرف وفق وصف متابعين بعقلية "الحاكم الإمبراطوري”، لنقل دائرة تعد من أهم وأخطر دوائر الوزارة، بل عصب مهم فيها، إلى مبنى خارجي بعيدا عن المركز الرئيسي.
اللافت في القصة أن هذا القرار لا يأتي ضمن خطة تطوير أو تحديث خدمات، بل بحسب ما وصل رم لصالح توسيع الجناح الخاص بمكتب الوزير داخل مبنى الوزارة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام.
المفارقة أن مكتب الوزير، بشكله الحالي، يعد من أوسع المكاتب في المبنى منذ انتقال الوزارة إلى مقرها الجديد، وكان دائما محل ملاحظة من الداخلين إليه بسبب مساحته الكبيرة، إلا أن الوزير الحالي كما يبدو لم يكتف بذلك، ويسعى لتحويل الطابق إلى ما يشبه "مقرا خاصا” مغلقا على مقاسه.
الأسئلة التي تتردد في الكواليس لا تتوقف عند حدود المساحة، بل تمتد إلى تداعيات نقل دائرة حيوية إلى موقع بعيد، فكيف سيتعامل المراجعون مع هذا التشتت؟، وكيف ستنجز المعاملات اليومية المرتبطة بالوثائق والفواتير والخدمات؟، وهل الهدف فعلا تحسين الأداء، أم إعادة ترتيب المشهد بما يخدم "جغرافيا المكتب" وطموحات الوزير الذي قد يرحل في أول تعديل قادم.
في "وزارة الواق واق”، يبدو أن البوصلة قد انحرفت قليلا، من خدمة المواطن إلى خدمة الوزير.
رم ستتابع هذا الملف وستنقل الكثير من الملفات التي تعج بها تلك الوزارة.